يتميز الأطفال الرضع الذين تزيد أعمارهم عن ستة أشهر بميلهم إلى قضم الأشياء، فهم يقضمون أي شيء يرونه. والسبب في ذلك هو شعورهم بالحكة وعدم الراحة في هذه المرحلة، لذا فهم يسعون دائمًا إلى قضم شيء ما لتخفيف هذا الشعور. إضافةً إلى ذلك، تُعد هذه المرحلة الأولى من مراحل نمو الشخصية، حيث يقضم الطفل لاستكشاف العالم المحيط به وفهمه، مما يُعزز في الوقت نفسه التناسق بين العين واليد.
على الرغم من أن أعراض التسنين هذه ستختفي تدريجياً مع نمو أسنان الطفل، إلا أن الطفل سيظل يحمل معه الكثير من المخاطر، مثل ابتلاع كمية كبيرة من البكتيريا التي تدخل معدته، مما قد يسبب الإسهال وأمراض معدية أخرى. أو قد يعض الطفل بقوة على أشياء حادة، مما قد يسبب له جروحاً ونزيفاً، وما إلى ذلك، لذا لا بد أن يشعر الكثير من الآباء بالقلق حيال هذا الأمر.
عضاضة سيليكونهي أداة فعالة لحل مشكلة صرير أسنان الأطفال.
تُعرف عضاضة الأسنان أيضاً باسم الضرس، وهي عبارة عن سن صلب، ومعظمها مصنوع من مادة السيليكا جل الآمنة وغير السامة (أي صنع اللهاية)، كما أن لها أجزاء مصنوعة من البلاستيك الناعم، وتأتي بأشكال متنوعة مثل الفواكه والحيوانات واللهايات وشخصيات الرسوم المتحركة، وبعضها معطر برائحة الحليب أو الفواكه، وذلك لجذب الطفل وجعله يحبها.
لكن لا تظن خطأً أن العلكة مخصصة لطحن الأسنان. فأسنان الإنسان تختلف عن أسنان القوارض، فمثلاً، تنمو أسنان الفئران باستمرار، وإذا لم تُطحن، ستطول أكثر فأكثر، مما يؤدي في النهاية إلى عدم قدرتها على الأكل وموتها جوعاً. أما أسنان الإنسان، فتتوقف عن النمو، لذا فإن حكة الأسنان اللبنية ناتجة في الواقع عن احتكاك الأسنان اللبنية باللثة، مما يسبب حكة اللثة، وطحن الأسنان أيضاً من طبيعة اللثة.
إليكِ نصيحة للأمهات: قبل استخدام عضاضة الأسنان، ضعيها في الثلاجة ثم جمّديها لفترة قبل إخراجها ليعضّها طفلكِ. العلكة الباردة مناسبة جدًا للاستخدام في الطقس الحار، فهي لا تُدلّك اللثة فحسب، بل تُخفّف أيضًا من التورّم والتقلصات في اللثة المتورّمة. مع ذلك، من المهم ملاحظة أنه عند تبريد عضاضات السيليكون، يجب حفظها في درج الخضراوات، وليس في المُجمّد، وذلك لتجنّب تعرّق اللثة أو تشقّقها.
تاريخ النشر: 17 أغسطس 2019